عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليه بعث من أهل الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه بين الركن والمقام ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثا فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم المال ويعمل في الناس بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ويلقي الإسلام بجرانه في الأرض فيلبث سبع سنين ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون
قال أبو داود قال بعضهم عن هشام تسع سنين و قال بعضهم سبع سنين حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا عبد الصمد عن همام عن قتادة بهذا الحديث وقال تسع سنين قال أبو داود و قال غير معاذ عن هشام تسع سنين حدثنا ابن المثنى حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا أبو العوام حدثنا قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث وحديث معاذ أتم
( يكون )
: أي يقع
( اختلاف(
: أي في ما بين أهل الحل والعقد
( عند موت خليفة )
: أي حكمية وهي الحكومة السلطانية بالغلبة التسليطية
( فيخرج رجل من أهل المدينة )
: أي كراهية لأخذ منصب الإمارة أو خوفا من الفتنة الواقعة فيها وهي المدينة المعطرة أو المدينة التي فيها الخليفة
( هاربا إلى مكة(
: لأنها مأمن كل من التجأ إليها ومعبد كل من سكن فيها قال الطيبي رحمه الله: وهو المهدي بدليل إيراد هذا الحديث أبو داود , في باب المهدي
)فيأتيه ناس من أهل مكة )
: أي بعد ظهور أمره ومعرفة نور قدره
( فيخرجونه )
: أي من بيته
( وهو كاره )
: إما بلية الإمارة وإما خشية الفتنة , والجملة حالية معترضة
( بين الركن )
: أي الحجر الأسود
( والمقام )
: أي مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام
( ويبعث )