باب فضل شهر رمضان
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ (إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ) وفي رواية (فتّحتْ أبوابُ الرحمة) .
تخريج الحديث:
الحديث أخرجه البخاري أيضًا (1900) .
معاني الكلمات:
إذا جاء رمضان: هذا في أول ليلة من رمضان لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ... ) .
فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ: تقريبًا للرحمة بالعباد.، ولا تعارض بين هذه الرواية ورواية (فتحت أبواب الرحمة) لأن المراد بالرحمة الجنة، لحديث (قال تعالى في الجنة: أنتِ رحمتي أرحم بك من أشاء) .
وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ: أي شدت بالأصفاد. والمراد بهم المردة منهم، فقد جاء عند النسائي (وتغل فيه مردة الشياطين) .
الفوائد:
أولًا: تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) متفق عليه.
وهذا يتم في أول ليلة من هذا الشهر المبارك:
لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وقيل: يا با غي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر) رواه الترمذي.
ثانيًا: تصفد فيه الشياطين وتغل.
قيل المعنى: إن تصفيد الشيطان علامة لدخول الشهر وتعظيم لحرمته ويكون التصفيد ليمتنعوا من إيذاء المؤمنين والتهويش عليهم، وقيل: أنه يقل إغواؤهم وإيذاؤهم ليصيروا كالمصفدين، وقيل: المراد بعض الشياطين وهم المردة كما جاء في رواية عند النسائي.
ثالثًا: فيه ليلة القدر. التي هي خير من ألف شهر.
قال تعالى (ليلة القدر خير من ألف شهر) .
وقد حسب بعض العلماء ألف شهر فوجدوها تزيد على (83) سنة.
رابعًا: شهر القرآن.
قال تعالى (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) .
والمراد إنزاله من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا كما جاء ذلك عن ابن عباس.