-وأنا يا سيدي أرى ما وراءك!
-ويحك، وما هذا؟ أين نحن؟
-لست أدري.
-ألا تتذكر شيئًا؟
فيفكر ابن صفوان وينظر حواليّه: بلى؛ أذكر الموقعة.
-الموقعة؟ أي موقعة؟ ها، لقد ذكرتها؛ لقد عادت صورتها إلى نفسي. ولكن ... أين نحن؟ وأين جيش الحجاج؟
-هو هناك. أترى هذه النقطة الدقيقة المائلة في أقصى الحضيض؟
عبد الله: من المتكلم؟
ابن صفوان: من هو الذي يتكلم؟
-أنا.
يعجب عبد الله وابن صفوان، ويجيلان بصريهما في أرجاء الكون فلا يريان أحدًا.
عبد الله: من أنت؟ أقول لك: من أنت؟
-ها أنذا! (ويظهر لهما) .
عبد الله: زيد؟
-نعم، أنا زيد.