الفصل الأول تعريف اللاجئ والنازح الفلسطيني
أولا تعريف اللاجئ الفلسطيني:
تعتبر قضية اللاجئين جوهر القضية الفلسطينية، فلا يمكن أن تتم أي تسوية لقضية فلسطين دون إيجاد حل للاجئين الذين ُشردوا من ديارهم عام 1948م وأُبعدوا عن أراضيهم، وذلك بعدما انقلبت المعادلة الديموغرافية رأسًا على عقب بشكل أحال الأقلية اليهودية إلى أكثرية ساحقة، بسبب عمليات الطرد الممنهجة التي اتبعتها العصابات الصهيونية وبشتى الوسائل من قتل وترويع وبطش وإرهاب جسدي ونفسي، بهدف تغير الطابع الديموغرافي لفلسطين لمصلحة قدوم المهاجرين اليهود. بعد طرد سكانها الفلسطينيين الذين كانوا يمتلكون من الأرض ما نسبته 92% منها، لتصبح ملكا لليهود بعدما كانوا لا يملكون سوى 8% منها، وأقاموا دولتهم على أشلاء 531 مدينة وقرية بعد طرد سكانها وتشريد ما يقرب من مليون فلسطيني عن ديارهم وأرضهم. فهي قضية شعب أصابته المحن والكوارث وهذا ما يعطي الأمر الأهمية في الحديث عن مستقبل أجيال قادمة ورثت هوية اللجوء وتعيش مبعثرة فمنهم من يعيش في البلاد العربية، ومنهم من يعيش على بقايا أجزاء مسلوبة تسمى الضفة الغربية وقطاع غزة، ومع ازدياد البعد الزماني والمكاني للاجئين عن أرضهم يزداد في المقابل تمسكهم بحقهم في العودة فما زالت لديهم مفاتيح بيوتهم وسندات ملكية أراضيهم وبيوتهم، والتي تشكل شعار عودتهم وحسبما أقرته قرارات هيئة الأمم المتحدة والخاصة بحق العودة والتي أكدت عليها مرارًا وتكرارًا منها قرار194لسنة 1948م و2452 لسنة 1968م و 3236 لسنة1974م. ورغم ما قامت به المؤسسات الدولية من سد بعض الاحتياجات الأولية والأساسية لبعض اللاجئين إلا أنها لم تستطع تغيير هويته عن هوية اللاجئ بدون وطنه، لان تلك النكبة قد أفرز في الآن ذاته ظاهرة فريدة من نوعها من حيث التصنيفات السكانية، ألا وهى ظاهرة اللاجئين الفلسطينيين.
إن تعريف اللاجئ والنازح الفلسطيني بحد ذاته مسألة ذات أهمية في معالجة قضية اللاجئين من حيث ما يترتب عليه من حماية دولية، وبالتالي حق العودة والتعويض، لذلك شمل تعريف اللاجئ الفلسطيني الكثير من الجدل في المحافل الدولية. [1]
(1) علاء زقوت،"تعريف اللاجئ والنازح الفلسطيني في إطار حق العودة"،المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات، www.malaf.info.