الصفحة 13 من 40

4.انهيار أجهزة الأمن والحكم قبل نهاية الانتداب البريطاني:

بعد اندلاع العنف إثر قرار التقسيم أصبحت الحكومة البريطانية عاجزة عن صون القانون والنظام في فلسطين، وغير راغبة في إلزام قواتها بالقيام بهذه المهمة.

فالانتداب يدنو من نهايته في 15/ 5/1948 والحكومة البريطانية مشغولة في المقام الأول بجلاء قواتها، وتركت الحكومة البريطانية الحبل على الغارب وشجعت اليهود على التصرف كيفما شاؤوا في فرض نظام خاص بهم، والمثال على ذلك ما جرى من مذابح في القرى العربية وأبرزها مذبحة دير ياسين في 9/ 4/1948 حيث لم تحرك سلطة الانتداب ساكنًا سواء للحيلولة دون وقوع المذابح أو لمساعدة الجرحى وإنقاذهم أو حتى الإشراف على دفن الموتى. [1]

في هذه الأثناء لم تكن القيادات العربية في فلسطين وخاصة الهيئة العربية العليا التي كان غالبية أعضائها خارج البلاد، لم تكن من الجاهزية والقدرة على تنظيم صفوفها لملء الفراغ الأمني الذي أحدثه انسحاب القوات البريطانية عكس اليهود الذين كانوا وبالتنسيق مع سلطات الانتداب من الجاهزية بحيث قاموا باحتلال العديد من المناطق التي انسحب منها الانتداب وقاموا بفرض نظامهم الخاص في هذه المناطق، إن حالة الفوضى هذه التي أغرقت فيها البلاد أكرهت الكثيرين من عرب فلسطين على التماس مأوى مؤقت في مكان آخر سواء في فلسطين نفسها أو في البلدان العربية المجاورة.

وشجع على هذه الحركة انعدام أي تنظيم في المجتمع يحمي عرب فلسطين من المجازر الصهيونية. [2]

وفيما يلي جدول رقم (1) والذي يبين عدد القرى التي هُجر الشعب الفلسطيني منها حسب الملفات الإسرائيلية.

حسب الملفات الإسرائيلية ... عدد القرى

الطرد على يد القرى قوات اليهودية

الهجوم العسكري اليهودي المباشر

التخوف من هجوم يهودي متجه نحو القرى

تأثير سقوط مدينة قريبة

الحرب النفسية

الخروج الاختياري

غير معروف

المجموع

أي أن 90% من القرى نزحت بسبب هجوم عسكري يهودي [3]

(1) الشروق للصحافة والإعلام،"مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة"، www.falestiny.com.

(2) المصدر السابق.

(3) د. احمد الساعاتي"اللاجئون الفلسطينيون بين حق العودة وعودة الحق"، المادة التثقيفية لبرنامج التثقيف والاتصال الشعبي.، ص: 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت