فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 34

ثم جاء أبو السعود البكري، وأبو الهدى الصَّيَّادي، ومحمد الميرغني، وأبو الفَيْض محمد الكِتَّاني الفاسي المغربي، وأحمد التيجاني الفاسي المغربي، وحسن رضوان، وعلي حرازم المغربي الفاسي

ننتقل الآن -أحبابي في الله- إلى مصادر التلقي عند الصوفية

طبعًا هي كثيرة ومتنوعة:

أول هذه المصادر هو ما يُسمى بالكشف عند الصوفية.

حيث يعتمد الصوفية على الكشف كمصدر وثيق لتلقي الدين والشريعة.

ويدخل تحت الكشف الصوفي أمران: هما:

الأول الكشف من النبي صلى الله عليه وسلم، ويقصدون به أخذ الأحكام الشرعية عنه صلى الله عليه وسلم يَقَظَةً أو منامًا، ومعلوم أنَّ هذا من الضلال البعيد -عياذًا بالله تعالى.

ثانيًا: الكشف من الخضر -عليه السلام- حيث تكثر حكايات الصوفيّة عن لُقياه والأخذ عنه أحكامًا شرعيَّة وعلومًا دينيَّة إضافة إلى أنهم يدَّعونَ أنه يُعلِّمهم الأوراد والأذكار والمناقِب، وكل هذا -إخواني في الله- من تلبيس الشيطان الرجيم على أولئك المبتدعة الضُّلاَّل.

كذلك من مصادر التلقِّي عند الصوفيَّة: ما يُسمَّى عندهم بـ"الإلهام"

وهو ما يكون من الله تعالى مباشرة وبه جعلوا مقام الصوفي فوق مقام النبي حيث يعتقدونَ أنَّ الوَليَّ يأخذ العلم مباشرةً عن الله تعالى، بينما الرسول أو النبيُّ يأخذه من المَلَك الذي يوحي به إليه.

كذلك من مصادر التلقِّي عند الصوفيّة: ما يُسمَّى بالهواتف؛

كسماع الخطاب من الله تعالى مباشرةً -عياذًا بالله- ، أو من الملائكة، أو من الجن الصالح، أو من أحد الأولياء، أو حتى الخضر عليه السلام؛ إمَّا منامًا أو يَقَظَةً:

وفي حالة اليَقَظَة: يكون الهتاف -كما يقولون- بواسطة الأذن -كما يعتقدون- وهذا تمامًا يوافق ما تقوله الشيعة الإثنى عشريَّة من الإلهام، ونزول الوحي على قلوب أئمَّتهم الإثنى عشر.

كذلك من مصادر الصوفيَّة: ما يُسمَّى عندهم: بالإسراء والمعراج،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت