الصفحة 10 من 211

الإبداع في اللغة: يقول ابن فارس: الباء والدال والعين أصلان، أحدهما: ابتداء الشيء وصنعه لا عن مثال، والآخر الانقطاع والكلال، فالأول قولهم: أبدعت الشيء قولًا أو فعلًا، إذا ابتدأته لا عن سابق مثال، والله بديع السموات والأرض والعرب تقول: ابتدع فلان الرّكيّ إذا

استنبطه اهـ (1) .

وقال ابن منظور: البديع المحدث العجيب، والبديع المبدع، وأبدعت الشيء: اخترعته لا عن مثال، ورجل بدع، إذا كان غاية في كل شيء كان عالما أو شريفا أو شجاعا (2) .

وقال أبو شامة: أصل هذه الكلمة من الاختراع وهو الشيء يحدث من غير أصل سبق، ولا مثال احتذي ولا ألف مثله، وهذا الاسم يدخل فيما تخترعه القلوب، وفيما تنطق به الألسنة، وفيما تفعله الجوارح (3) .

(1) مقاييس اللغة (1/ 209) مادة بدع، وبالمناسبة فإن كتابه هذا عمدة في اللغة، نافع إلى الغاية أنصح به طلاب العلم، لأنه يلخص جميع معاني الكلمة في أصول قليلة، وانظر ما يأتي عند الحديث عن ابن فارس في الفصل العاشر.

(2) لسان العرب (8/ 6، 7) مادة بدع.

(3) الباعث على إنكار البدع والحوادث (ص86) ناقلا عن الطرطوشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت