فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 6

وعمله أن يسوّف لك ويمنّيك بالأماني المزيفة وذلك منذ أن كنت صغيرًا إلى أن تكبر ويقول لك: أنت مازلت صغيرًا ، وعندما تنهي من الدراسة أو السفر أو الزواج أطلب التوبة من الله واعمل الطاعات ، وسوف تدعوا بعد ذلك إلى دين الله ، وسوف وسوف وسوف ....

إلى أن يقبض الله روحك وأنت في عز لهوك وطيشك ،وتأتي إلى الله وهو عليك غاضب ، وبعدها تندم وتقول: { رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}

أخي في الله .. هل أنت أفضل من الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ بالطبع لا ..

إذًا الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي ويصوم ويطيع الله ولا يعصي أوامره ، الرسول الذي غفر الله له ذنبه ما تقدم وما تأخر كان يطيع ربه بالليل والنهار حتى تتفطر قدماه ، فما بالك أنت ، لم يغفر لك ذنبك ، ولم يكفر عن سيئاتك ومع ذلك تعصي الله وتعمل الفواحش والمنكرات وفوق هذا تريد الجنة .. سبحان الله .

أخي: هذه بعض نصائح من أخ لك يحبك في الله ويخاف عليك ، نحن المسلمين نحب بعضنا بعضًا ، ولابد أن نتناصح فيما بيننا ، وواجبي كمسلم أن أذكّرك في الله ، وفي عذابه وغضبه { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}

وإن الإنسان يغفل عن ذكر الله وينسى { وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ } الكهف

يا أخي .. ألا تريد النجاة من النار ؟ ألا تريد أن تقضي باقي أيامك في الآخرة في نعيم دائم ؟

إذًا لك هذه النصيحة الغالية مني ، وهي مجمل في قوله تعالى: {فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } وتخيل لو أنك تقضي يوم القيامة باقي أيامك في النار ، وفي العذاب الأليم مخلدًا فيها إلى أبد الآبدين ، وحتى لو خرجت من النار ، يا ترى متى سيكون خروجك منها ؟ بعد سنة ؟ أو عشرة سنين ؟ أو بعد قرنًا من الزمان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت