فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 246

_رحمهما الله _.

أولًا: أقوال الإمام الصابوني ×:

1_ قال ×:=ويشهدون _ يعني أهل السنة _ أنَّ الله _ تعالى _ يهدي من يشاء لدينه، ويُضل من يشاء عنه، لا حجة لمن أضله عليه، ولا عذر لديه.

قال الله _ عز وجل _: [قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ] سورة الأنعام:149.

وقال: [ وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ] سورة السجدة:13.

سبحانه خلق الخلق بلا حاجة إليهم، فجعلهم فريقين: فريقًا للنعيم فضلًا، وفريقًا للجحيم عدلًا، وجعل منهم غويًا ورشيدًا، وشقيًا وسعيدًا، وقريبًا من رحمته وبعيدًا [لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ] + (1) .

2_ وقال ×:=يشهد أهل السنة، ويعتقدون أنَّ الخيرَ والشرَ والنفعَ والضرَّ بقضاء الله وقدره لا مردَّ لها، ولا محيص ولا محيد عنها لا يصيب المرء إلا ما كتبه ربه، ولو جهد الخلق أن ينفعوا المرء بما لم يقضه لم يَقْدروا+ (2) .

3_ وقال ×:=ومذهب أهل السنة والجماعة أن الله _ عز وجل_ مريد لجميع أعمال العباد خيرها وشرها، ولم يؤمن أحدٌ إلا بمشيئة الله، ولو شاء لجعل الناس أمةً واحدةً، ولو شاء ألا يعصى ما خلق إبليس؛ فكفر الكافرين، وإيمان المؤمنين بقضائه _ سبحانه وتعالى _ وقَدَرِه وإرادته ومشيئته، أراد كلَّ ذلك وشاءه وقضاه.

ويرضى الإيمان والطاعة، ويسخط الكفر والمعصية.

قال الله _ عز وجل _: [ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ....] سورة الزمر:7+ (3) .

ثانيًا: أقوال الإمام ابن تيمية ×:

(1) عقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني ص280.

(2) عقيدة السلف وأصحاب الحديث ص284.

(3) عقيدة السلف وأصحاب الحديث ص85_86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت