... ففي هذه الآيات وغيرها دليل على حرمة هذا الفعل العظيم. فينبغي أيها المسلم أن تحذر ذلك وتخاف على نفسك من الوقوع فيه. وذلك لأنها من المهلكات الموبقات التي تهلك صاحبها في الدار الآخرة.
بل في الدنيا تهلك فاعلها وذلك بالأمراض الفتاكة كالإيدز والزهري والسيلان وغيرها من الأمراض الفتاكة فيحصل له بذلك هلاك دنيوي وأخروي.
وفي الأبيات (الستين والحادي والستين بعد المائة) :
يشير إلى ما رواه البخاري ومسلم عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال قلنا يا رسول الله أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: (أن تجعل لله ندًا وهو خلقك) قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: (أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك) قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: (ثم أن تزني بحليلة جارك) (1) .
فهذا من أعظم الذنوب عند الله تعالى لوضعه نطفة في غير ما أحله الله له.
أما في البيت (الثاني والستين بعد المائة) :
بين عقوبة مرتكبي جريمة اللواط وذلك بأن الله سيخزيهم بين عباده وذلك بقتل الفاعل والمفعول به في الدنيا، والويل لهم في الآخرة.
فصل في ظلم المتكبرين
163ـ ولاتك جبارًا ولا متكبرًا
164ـ ولاتك يومًا للرعية ظالمًا
165ـ سيدفع للمظلوم ما قد فعلته
166ـ و إن لم يكافي حُط من سيئاته
167ـ و حاذر دعا المظلوم إن كنت حازمًا
168ـ فإنَّ دعا المظلوم لا يحجبنَّه
169ـ تنام عيون الظالمين و لم تنم ... فويل لجبار عن الحق مائل
ولاتك يومًا للحرام بآكل
من الخير والإحسان ما كنت تعمل
عليك فَتُمْسي في قيود السلاسل
سينصر قطعًا لو يكن غير عاجل
سحاب و لا باب إلى الله واصل
عيون لمظلوم بها الدمع سائل
الشرح:
هذه الأبيات ذكرها المؤلف رحمه الله ليحذر المدعو من ظلم أحدٍ من البشر فإن عاقبة الظلم وخيمة على صاحبها .
ففي البيت ( الثالث والستين بعد المائة ) :
(1) رواه البخاري 6/22 - ومسلم 1/90.