يشير المؤلف رحمه الله فيهما إلى أن آكل الحرام الذي نبت جسده من حرام وغذي عليه النار أولى به وفي هذا إشارة لما رواه أحمد والدارمي والبيهقي في شعب الإيمان عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يدخل الجنة لحم نبت من السحت وكل لحم نبت من السحت كانت النار أولى به) (1) .
وعن أبي بكر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يدخل الجنة جسد غذي من الحرام) (2) .
فصل في قتل النفس التي حرم الله
154ـ ومن قتل النفس الحرام تعمدًا
155ـ ويجعل سلطانًا لآخذ ثاره
156ـ ويلقى عليه الله في الحشر غاضبًا
157ـ ويجزى عذابًا دائمًا متضاعفًا ... فلا بد ما تصلاه نار المشاعل
من الأوليا نصر على قهر قاتل
ويلقنه قد جاء في نص ما تلي
دوامًا ويلقى بعده كل هائل
الشرح:
انتقل المؤلف رحمه الله إلى شيء آخر من المنهيات الشرعية التي نهى الله تعالى عباده عن اقترافها وهو قتل النفس التي حرم الله تعالى قتلها.
(1) انظره في مشكاة المصابيح 2/845 برقم 2772 بتحقيق الألباني.
(2) المرجع السابق 2/848 برقم 2787.