فيه بيان بعض الطرق التي من خلالها يمكنك أن تصل رحمك فمن هذه الطرق الزيارة يعني زيارة من تربطك بهم رحم أو إيصالهم بالمال و هذا أبلغ ما يكون في الصلة أو السؤال عنهم أو إبلاغ السلام لهم أو إرسال الرسالة المتضمنة بالسؤال عنهم و أحوالهم و السلام عليهم و هكذا كل ما كان فيه ود للرحم فإنه يعد صلة، فالأمر ليس مقصورًا على صفة معينة بل الأمر واسع في ذلك .
وفي البيت ( الرابع والأربعين بعد المائة ) :
يشير المؤلف رحمه الله إلى أن رحمة الله تعالى حجبت عن مجلس فيه قاطع رحم و منعزل عنهم و هذا كله فيه وعيد شديد لمن قطع رحمه فإنه بشؤم معصيته لله حجبت الرحمة عن المجلس نسأل الله الهداية و الرشد .
وفي البيت ( الخامس والأربعين والسادس والأربعين بعد المائة ) :
سبقت الإشارة إلى الآيات في سورة الرعد وسورة محمد المتضمنة صلة الرحم والتحذير من قطعها فلتراجع .
فصل في الإحسان إلى الأيتام
والتحذير من أكل أموالهم
147ـ وأحسن إلى الأيتام وامسح رؤوسهم
148-يلين قلبًا قاسيًا منك لو يكن
149-وقال رسول الله إني وكافل
150-ولا تك يومًا لليتيم بقاهر
151-فآكله يصلى جهنم في غد
152-فنابت لحم بالحرام غذي به
153-ونابت لحم بالحلال غذي به ... وأطعمهم من طيبات المآكل
فؤادك أقسى من أصم الجنادل
يتيمًا كهاتين فطوبى لكافل
وتأكل منه المال يا ويل آكل
ويطعم في الأمعاء طين الخبائل
به النار أولى من خليل مخالل
إلى جنة الفردوس أول داخل
الشرح:
انتقل المؤلف رحمه الله إلى خصلة من الخصال الحميدة التي ينبغي على المسلم أن يحرص عليها ويربي نفسه وأولاده عليها، وهي الإحسان إلى الأيتام، والحذر كل الحذر من أذيتهم وأكل أموالهم.
ففي البيتين (السابع والأربعين والثامن والأربعين بعد المائة) :