الصفحة 15 من 32

""""""صفحة رقم 150""""""

فلم يزل واليًا إلى أن مات غازيًا بأرض الروم ، وقبره بطرطوس ، وكانت ولايته عشرين سنة وأشهرًا ، ومات وله ثمان وأربعون سنة ، وكانت وفاته سنة ثماني عشرة ومائتين يوم الخميس ، في نصف رجب ، وكان يرى حُب آل البيت ، ولا يُعْطي من أعرض عنهم ، أو عرضهم ( 1 ) ، رخصةً ، فقيل: كان يَتَشَيَّع . أُمُّه أُمُّ ولدٍ ، اسمها: مَرَاجل ، بادغيسية خُراسَانية تُركية . وفي أيامه افتتح المسلمون صِقِلِّية وإقْريطش .

ولاية المعتصم

وولي بعد المأمون أخوه: أبو إسحاق محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله ، فَرحل عن بغداد ، واتخذ سر من رأى قاعدةً ، وأضعف أمور الخُراسانية جند آبائه ، واستظهر بالأتراك ، فأتى بهم واتخذهم جندًا ( 2 ) ، فبطلت دولة الإسلام ، وابتدأ ارتفاع عمود الفساد حينئذٍ ، وكانت له مع ذلك فتوحات عظيمة الغناء في الإسلام ، منها: قتل بابك الخرمي ، وقد ظهر بآذربيجان معلنًا بدين المجوسية ، وبقي نحو عشرين عامًا يهزم الجيوش السُلطانية ، ويضع سيفه في الإسلام . ومنها قَتلُه المازيار المجوسي صاحب جبال طبرستان ، وفتح طبرستان . وكان هنالك أيضًا معلنًا بدين المجوسية . ومنها قتله المُحمرة ( 3 ) بالجبل ، وقد قاموا أيضًا بدين المجوسية . وهو آخر خليفة غزا أرض الكفر بنفسه . وكان أميًا لا يقرأ ولا يكتب . وكان يذهب مذهب الاعتزال . وكانت ولايته ثمانية أعوام وثمانية أشهر وثمانية أيام ؛ ومات وله ثمانٍ وأربعون سنة ؛ وذلك سنة سبع وعشرين ومائتين في ربيع الأول . أُمُّه أم ولد ، اسمها: ماردة ، كوفية ، مُولدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت