""""""صفحة رقم 147""""""
ذلك . وافترقت في ولاية بني العباس ( 1 ) كلمة المسلمين ، فخرج عنهم من منقطع الزابين دون إفريقية إلى البحر المحيط وبلاد السودان ، فتغلب في هذه البلاد طوائف من الخوارج وجماعية وشيعة ومعتزلة من ولد إدريس وسليمان ابني ( 2 ) عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، ظهروا ( 3 ) في نواحي بلاد البربر ، ومنهم من ولد معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان ، تغلبوا على الأندلس ، وكثير من غيرهم . وأيضًا في خلال هذه الأمور تغلب الكَفَرة على نصف الأندلس وعلى نحو نصف السِّند [ فأما ما لم يملكه العباسيون فهو ما وراء الزاب من بلاد المغرب وتلمسان وأنظارها ، فوليها محمد بن سليمان الحسني ، وفاس وأنظارها كان فيها شيعة ثم آل مُلكها إلى إدريس ، وأما تامسنا ففيها أولاد صالح بن طريف على ضلالتهم ، وأما سجلماسة فنزلها رئيس الصفرية . هذه هي البلاد المتفق عليها ، وأما المختلف فيها فإفريقية قيل أنه كان فيها عبد الرحمن بن حبيب ثائرًا ، وفي الأندلس يوسف بن عبد الرحمن الفهري ] .
ولاية أبي العباس السفاح ( 4
فكانت ولاية أبي العباس السفاح ، وهو عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس في الكوفة في ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وسكن الأنبار واليًا إلى أن مات في ذي الحجة سنة ست وثلاثين ، ومات وله ثلاثون سنة ، فكانت ولايته أربع سنين وثمانية أشهر . وأمه: ريطة بنت عُبيد [ الله ] ( 5 ) بن عبد الله بن عبد المدان الحارثية ، من بني الحارث بن كعب ، كانت قبله ( 6 ) تحت الحجاج بن عبد الملك بن مروان ، فولدت له عبد العزيز بن الحجاج ، وكان أخا أبي العباس لأمه ، ثم خلف عليها بعدُ أخوه