ويقول القمي في تفسير قوله تعالى {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ} : (.. فلما حال عليه الحول حمل موسى امرأته، وزوّده شعيب من عنده، وساق غنمه، فلما أراد الخروج ... قال له(شعيب) : اذهب فقد خصّك الله بها، فساق غنمه فخرج يريد مصر، فلما صار في مفازة ومعه أهله أصابهم برد شديد وريح وظلمة وجنّهم الليل فنظر موسى إلى النار قد ظهرت كما قال الله {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ} ) [1] .
ومن هذا أيضًا قول الملائكة لامرأة إبراهيم عليه السلام (سارة) لما بُشرت بإسحاق {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ} [2]
يقول الراغب الأصفهاني في"مفردات غريب القرآن": (أهل الرجل مَنْ يجمعه وإياهم نسب أو دين أو ما يجرى مجراهما من صناعة وبيت وبلد، فأهل الرجل في الأصل من يجمعه وإياهم مسكن واحد ثم تجوّز به فقيل أهل بيت الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب، وتعورف في أسرة النبي عليه الصلاة والسلام مطلقًا إذا قيل(أهل البيت) لقوله عزوجل {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْت} وعبّر بأهل الرجل عن امرأته) [3] .
يقول ابن منظور في كتابه لسان العرب: (أهل البيت: سكّانه، وأهل الرجل: أخص الناس به، وأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أزواجه وبناته وصهره، أعني عليًا عليه السلام) [4]
(1) تفسير القمي 2/ 116 - 117 سورة القصص
(2) سورة هود آية 73
(3) مفردات غريب القرآن ص29
(4) لسان العرب - مادة (أهل)