وحينما استعصى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صعود صخرة قعد طلحة ليصعد رسول الله عليه فيعتلي الصخرة، فعن الزبير رضي الله عنه أنه قال: (كان على النبي يوم أحد درعان، فنهض إلى الصخرة فلم يستطع، فقعد طلحة تحته حتى استوى على الصخرة، قال الزبير: فسمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول:(أوجب طلحة) [1] .
وقد أنزل الله عز وجل خلال تلك الفترة النعاس على المؤمنين وأبقى في قلوب المنافقين الرعب، يقول أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه: (رفعت رأسي يوم أحد فجعلت أنظر، وما منهم يومئذ أحد إلا يمييد تحت حَجَفتِهِ من النعاس، فذلك قوله تعالى {ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا} ) [2] .
ويتحدث عن الطائفة التي لم يغشها النعاس قائلًا: (والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم إلا أنفسهم أجبن قوم وأرعبه، وأخذله للحق) [3] .
وفي رواية ابن حبان (والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم همّ إلا أنفسهم، أجبن قوم وأذله للحق، يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية، أهل شك وريبة في أمر الله) [4] .
(1) أخرجه الترمذي- كتاب الجهاد - باب (ما جاء في الدرع) - حديث رقم (1692) وأحمد في المسند 1/ 165 حديث رقم (1417) بسند حسن.
(2) أخرجه الترمذي- كتاب تفسير القرآن - باب (ومن سورة آل عمران) - حديث رقم (3007) وهو صحيح على شرط مسلم (راجع كتاب الصحيح المسند للوادعي- حديث رقم 366) .
(3) أخرجه الترمذي-كتاب تفسير القرآن- باب (ومن سورة آل عمران) -حديث رقم (3008) بسند صحيح.
(4) صحيح ابن حبان - ذِكر أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه - حديث رقم (7180) .