فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 40

وأيهما الأفضل الفطر أم الصيام ؟

فيه خلاف قال بعض العلماء الأرفق به هو الأفضل فأيهما شاء فعل ؛ ولكن القول بأن الفطر أفضل قول قوي جدا وهو الأقرب لما رواه الإمام أحمد في مسنده رحمه الله عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ") وهذه رخصه من رخص الله ، وهو اختيار الإمام أحمد وشيخ الاسلام ابن تيمية وسماحة العلامة عبدالعزيز ابن باز رحمهم الله، -

-وذهب الظاهرية إلى بطلان صيام من صام لظاهر الآية"فعدة من أيام أخر"وظاهر الآية يوافق مذهبهم ؛ ولكن لا معول عليه لما ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام في السفر وفعله حجة قاطعة ؛ وليس خاصا به فقد صام معه ابن رواحة ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ.

وقلنا بجواز الأمران لما ثبت في الصحيين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام في السفر فقد أخرج البخاري عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ قَالَ: ( خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ حَتَّى يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلا مَا كَانَ مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَابْنِ رَوَاحَةَ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت