و إذا دخل جوفه مالم يمكن التحرز منه كذباب أو الغبار فلا شيء عليه لقوله تعالى:"لا يكلف الله نفسًا إلا و سعها"وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ دَخَلَ حَلْقَهُ الذُّبَابُ فَلاشَيْءَ عَلَيْهِ، و يباح له التبرد سواءً بالاغتسال بالماء البارد أو وضع ثوب مبلول بالماء على جسده أو المضمضة ، و ليحذر من الغرغرة . قال ابن حزم ـ رحمه الله ـ: ( ولا ينقض الصوم حجامة ولا احتلام ، ولا استمناء ، ولا مباشرة الرجل امرأته أو أمته المباحة له فيما دون الفرج ، …، أمذى أم لم يمذ ولا قبلة كذلك فيهما ، ولا قيء غالب ، ولا قلس خارج من الحلق ، ما لم يتعمد رده بعد حصوله في فمه وقدرته على رميه ، ولا دم خارج من الأسنان أو الجوف ما لم يتعمد بلعه ، ولا حقنة ولا سعوط ولا تقطير في أذن ، أو في إحليل ، أو في أنف ولا استنشاق وإن بلغ الحلق ، ولا مضمضة دخلت الحلق من غير تعمد ، ولا كحل - أو إن بلغ إلى الحلق نهارا أو ليلا - بعقاقير أو بغيرها ، ولا غبار طحن ، أو غربلة دقيق ، أو حناء ، أو غير ذلك ، أو عطر ، أو حنظل ، أو أي شيء كان ، ولا ذباب دخل الحلق بغلبة ، ولا من رفع رأسه فوقع في حلقه نقطة ماء بغير تعمد لذلك منه ; ولا مضغ زفت أو مصطكى أو علك ) ) وقال الموفق ابن قدامة قال أصحابنا: العلك ضربان ; أحدهما , ما يتحلل منه أجزاء , وهو الرديء الذي إذا مضغه يتحلل , فلا يجوز مضغه , إلا أن لا يبلع ريقه , فإن فعل فنزل إلى حلقه منه شيء , أفطر به , كما لو تعمد أكله . والثاني , العلك القوي الذي كلما مضغه صلب وقوي , فهذا يكره مضغه ولا يحرم ) )و أفتى سماحة الوالد ابن باز و ابن عثيمين بجواز دواء ضيق التنفس لأنه يتبخر في الفم ولا يدخل للجوف .و يصح صيام من أدخل في جوفه منظار أو نحوه ما لم يكن معه شيء من دهن أو غيره .