فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 40

تفريط للحقه الإثم ،فلما اتفقوا على أن الإثم موضوع عنه دل على أن فعله غير منسوب فيه إلى تفريط ،لا سيما وهو مأمور بالمبادرة إلى الفطر ،والسبب الذي دعاه إلى الفطر غير منسوب إليه في الصورتين ،وهو النسيان في مسألة الناسي وظهور الظلمة وخفاء النهار في صورة المخطئ ،فهذا أطعمه الله وسقاه بالنسيان ومعناه أطعمه الله وسقاه بإخفاء النهار ولهذا قال صهيب:"هي طعمة الله"،ولكن هذا أولى ،فإنها طعمة الله إذنا وإباحة وإطعام الناسي طعمته عفوا ورفع حرج ،فهذا مقتضى الدليل . يجب لمن رأى من يأكل في نهار رمضان ناسيًا أن يذكره بصومه من باب التعاون على البر والتقوى . فإن كان فطره عمدًا و استخفافًا بدين الله و محاربة له فيجب إبلاغ من يمكنه ردعه و تأديبه قال تعالى"وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"

وقد جمع البخاري ـ رحمه الله ـ بعض ما يحل للصائمة فعله فقال: بَاب اغْتِسَالِ الصَّائِمِ وَبَلَّ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ثَوْبًا فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَدَخَلَ الشَّعْبِيُّ الْحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ .

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لابَأْسَ أَنْ يَتَطَعَّمَ الْقِدْرَ أَوْ الشَّيْءَ ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلْيُصْبِحْ دَهِينًا مُتَرَجِّلًا ، وَقَالَ أَنَسٌ إِنَّ لِي أَبْزَنَ أَتَقَحَّمُ فِيهِ وَأَنَا صَائِمٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت