5.القئ عمدا: الاتفاق على أن من غلبه القئ فلا شيء عليه البتة ، والخلاف فيمن قاء بنفسه سواء أدخل أصبعه أو أكل حبة للقئ قبل وقت الصيام ثم قاء في زمن الصيام أو شم رائحة خبيثة أو حرك بطنه أو أي فعل فعله بنفسه ليخرج ما في جوفه وفيه خلاف قوي وعلة الخلاف هو الحديث فمن صححه قال بنقض صيام من قاء عمدا ومن ضعفه قال بعدم نقض صيامه . والحديث مقبول يعمل به .
والحديث أخرجه أحمد والترمذي وأبو داود وللفظ للترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ"
قال أبو عيسى الترمذي ـ رحمه الله ـ: وَالْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الصَّائِمَ إِذَا ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَإِذَا اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ . قلت: وهو الأقرب والله أعلم
6.الحجامة: وهي إخراج الدم الفاسد من الجسد . والدليل على أن الحجامة تفطر ما أخرجه الترمذي وغيره عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ"أنفرد الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ بالقول بفطر الحاجم والمحجوم .
وأختلف أهل العلم في تصحيحه(فمن صححه ذهب إلى فطر الحاجم والمحجوم ؛ومن قال بضعفه لم ير في الحجامة بأسا على الصائم .