المرحلة الثامنة: بعد المرحلة السابعة تدخل الفتاة في نفق مظلم ، وتعاني من آلامٍ نفسية، وتدخل في دوامةٍ مليئةٍ بالمشاكلِ المعقدة . وقد وقفت على عدد كبير من هذه المشاكل من خلال أسئلة الهاتف ولا يدرك كربها إلا من عايشها: مشكلةُ حمل السفاح، ومشكلةُ ستر الفضيحة بالزواج، وحينما يتخلى الشابُ عنها، وحينما يتقدمُ لخطبتها فيرُفض بسبب الأعراف الاجتماعية .
وتبقى هذه الفتاة بلا زواج أو تتزوج وتعيش معاناة أخرى تنتهي غالبًا بالطلاق .
والفتيات اللواتي يبادرن الشباب بالاتصال ، وتركب مع أي شاب منحرف دون المقدمات السابقة هن في الحقيقة ممن مررن بالمراحلِ السابقة وتجرأن على الفساد .
وغالبًا ما تكون عرضة للتعرف على الشباب والاتصال المحرم متى ما سنحت لها الفرصة .
إن تلك الفتاة لم يخطر ببالها حينما كانت عفيفةً أنها ستخلو بشاب أجنبي عنها في يوم من الأيام ، ولكن اتباعها لخطوات الشيطان أوقعها في جريمة العلاقة مع شاب أجنبي عنها . قال الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) ) ( النور: 21 ) .
إن أخطرَ المراحلِ السابقة هي المرحلةُ الأولى وهي قضية الاتصال الهاتفي ونظرًا لغفلة كثير من الناس عن مخاطره فسأبين موضوع الاتصال الهاتفي عند الذئاب البشرية في استدراج الفتيات:
أهم ما لدى الشباب المنحرف من أجل اصطياد الفتاه هو الحصول على رقم هاتفها، ولديهم وسائلُ كثيرة من أجل الحصول على رقم الهاتف ؛ ومن وسائلهم: الاتصال العشوائي حتى يقع على صوت فتاة، فتغلقُ السماعةَ في المرة الأولى، ثم يستمر في معاودة الاتصال وإرسال رسائل الجوال حتى تضعف .