لقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"نضرَّ الله امرأً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها، فَرُبَّ مبلغ أوعى من سامع" (انظر لقط اللآلى المتناثرة( 161 ) وأورده السيوطي والكتاني . وذكر ابن منبه أنه رواه أربعة وعشرون) فهذه دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم للمعلم، فبادر أخي المدرس في تعليم الخير لتفوز بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم ، فرب كلمة لا تلقي لها بالًا تقع على من يكون أوعى لها منك، فينالك أجرها.
من تلميذك البار؟
من أعظم ما تدخره أخي المدرس في الحياة الدنيا أن تكسب طالبًا، يتلقى توجيهك، ويحمل علمك، ويعرف بعد ذلك قدرك .
ويوصيك بذلك ابن جماعة فيقول:"واعلم أن الطالب الصالح أعود على العالم بخير الدنيا والآخرة من أعز الناس عليه، وأقرب أهله إليه، ولذلك كان علماء السلف الناصحون لله ودينه يلقون شبك الاجتهاد؛ لصيد طالب ينتفع الناس به في حياتهم، ومن بعدهم، ولو لم يكن للعالم إلا طالب واحد ينتفع الناس بعلمه وهديه وإرشاده لكفاه ذلك الطالب عند الله تعالى، فإنه لا يتصل شيء من علمه إلى أحد فينتفع به إلا كان له نصيب من الأجر" (تذكرة السامع والمتكلم(63) .
الغاية والهدف من الدعوة إلى الله في المدرسة .3
إن الهدف من الدعوة إلى الله داخل المدارس هو إخراج جيل صالح من الطلاب يسعون إلى إرضاء ربهم وإلى تطبيق سنة نبيهم وإلى حمل لواء الدعوة إلى الله تعالى في كل مكان وفي أي زمان ولا يقتصر الهدف على الطلاب بل إن استصلاح المعلمين من الأمور المقدمة التي يهدف إليها الداعية إلى الله وكذلك أسر الطلاب وذويهم .
الأفكار الدعوية في المدارس
عموما:
احترام الطالب:لا يمكن لأي إنسان أن يقبل منك وأنت تهينه أو تتنقص من قدره هل سمعت أن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ أهان أحد من مشركي مكة ابتداءً ؟؟؟ 7.