47 -حدَّثنا موسى بنُ هارونَ، ثنا إسحاقُ بنُ راهُوْيَهْ، أنا جريرٌ.
وحدَّثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ الحَضْرميُّ، والحُسينُ بنُ إسحاقَ - [60] - التُّسْتَريُّ، قالا: ثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، ثنا جريرٌ؛ عن مُطرِّفٍ [1] ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «كَانَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُونُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ- تَراحُمِهِمْ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَنُصْحِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا [2] - كَمَثَلِ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى فَتَدَاعَى عُضْوٌ مِنْهُ تَدَاعَى جَسَدُهُ [3] كُلُّهُ بِالسَّهَرِ حَتَّى يَذْهَبَ أَلَمُ ذَلِكَ الْعُضْوِ» .
[47] أخرجه مسلم (2586) ، وابن منده في"الإيمان" (بعد حديث 322) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (6/103 رقم 7610) ؛ من طريق جرير، به. - [60] -
(1) هو: ابن طريف.
(2) كذا في الأصل، وفي"شعب الإيمان": «مثل تراحم المؤمنين بعضهم على بعض، ونصح بعضهم بعضًا، وشفقة بعضهم على بعض» . وقوله: «تراحمهم» فيما وقع في الأصل، بدلٌ من قوله: «ما بينهم» مجرورٌ مثله، ويجوز نصبه على أنَّه مفعولٌ به لفعلٍ محذوف، أي: أخص تراحمهم، أو: أعني تراحمهم.
(3) قوله: «فتداعى عضوٌ منه تداعى جسده» . «تداعى» الأولى بمعنى مرض؛ شُبِّه بالبنيان إذا تصدع من جوانبه وآذن بالانهدام والسقوط. فلما حصل لهذا العضو هذا التداعي تداعى سائر جسده، أي: تساقط، أو دعا بعضه بعضًا لمشاركة هذا العضو في ألمه وتداعيه. وانظر"مشارق الأنوار" (1/259) ، و"شرح النووي" (16/140) ، و"فتح الباري" (10/439) ، و"النهاية" (2/121) .