فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 263

36 -حدَّثنا محمدُ بنُ هشامٍ المُستملِي، ثنا عليُّ بنُ المدينيِّ، ثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن مُجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ؛ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «مَثَلُ الْمُدَاهِنِ فِي الْحُدُودِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا وَالقَائِمِ عَلَيْهَا، كَمَثَلِ ثَلاثَةِ نَفَرٍ رَكِبُوا فِي سَفِينَةٍ، فَاسْتَهَمُوا مَنَازِلَهُمْ، فَوَقَعَ - [53] - لأَحَدِهِمْ أَسْفَلُهَا وَأَوْعَرُهَا وَأَخْبَثُهَا، وَكَانَ لِلآخَرِ أَوْسَطُهَا، وَكَانَ للآخَرِ أَعْلاَهَا؛ فَكَانَ مُخْتَلَفُهُ وَمُهَرَاقُ مَائِهِ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَنْذَرُوا [1] بِهِ حَتَّى إِذَا هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرِقَ فِيهَا خَرْقًا؛ يَقُولُ: أَقْرُبُ مِنَ الْمَاءِ؛ فَلا يَكُونُ مَجَازِي [2] عَلَيْكُمْ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: دَعُوهُ- أَبْعَدَهُ الله! - إِنَّمَا يَخْرِقُ فِي نَصِيبِهِ. وَقَالَ الآخَرُ: لا تَدَعُوهُ؛ إنَّمَا يُهْلِكُنَا. فَإِنْ أَخذُوا عَلَى يَدَيْهِ سَلِمُوا، وَإِنْ تَرَكُوهُ هَلَكُوا» .

[36] أخرجه الحميدي (919) ، والإمام أحمد (4/273 رقم 18411) ؛ عن سفيان، به.

وأخرجه البزار (3251) من طريق شعبة، عن مجالد، به، و (3252) من طريق حماد بن زيد، عن مجالد، به. - [53] -

(1) أي: لم يعلموا به؛ يقال: نَذِرَ بالشيء وبالعدوِّ يَنْذَرُ- كفرح يفرح- نَذارةً ونِذارةً ونَذَرًا: علمه فَحَذِرَه."تاج العروس" (7/517/نذر) .

(2) مَجَازي، أي: مُرُوري؛ من جاز المكانَ يَجُوزه جَوْزًا وجَوازًا وجِوازًا: سار فيه.

و «مَجَاز» هنا مصدرٌ ميميٌّ على وزن «مَفْعَلٍ» . وانظر:"المصباح المنير" (ص63/جوز، وص360/ الخاتمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت