وهكذا رأينا في الآيات السابقات أن الله جل وعلا فَرَضَ علي الناس طاعة رسوله صلي الله عليه وسلم.. مع طاعته جل وعلا.. ومن يعصِ رسول الله صلي الله عليه وسلم؛ فكأنما عصي الله.. (الرسالة للإمام الشافعي/79 تحقيق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله....ومن هنا كذلك فمن رد أحاديث السنة الصحيحة فقد عصي الله.!!! وردِّي اليوم في المقام الأول علي هؤلاء ممن يُسَمّون أنفسهم ب"القرآنيين"وهم بعيدون كل البعد عن فهم أوامر الله تعالي التي جاءت في القرآن بفرض طاعته صلي الله عليه وسلم علي المؤمنين وليس هناك مناص أمام المسلمين والمؤمنين إلا الطاعة والإذعان لما أمر الله تعالي به... وإلاِّ فقد خالفوا أمر الله بهذا الرفض للأحاديث الصحيحة والتي تلقتها الأمة بالقبول والرضي منذ وفاة النبي صلي الله عليه وسلم منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة...ونَسِيَ هؤلاء أو تَنَاسْوا ما أمر به النبي صلي الله عليه وسلم من إتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده...كما نري من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه كما في صحيح سنن أبي داوود رحمه الله عندما وعَظَهُمْ النبي صلي الله عليه وسلم موعظةً بليغةً ذرفتْ منها العيون... وَوَجِلتْ منها القلوب .. فقال قائل يا رسول الله..!!!!كأنها موعظةُ مُودِّعٍ...!!! فماذا تعهد إلينا؟؟...فقال صلي الله عليه وسلم:"أوصيكم بتقوى الله،والسمع والطاعة، وإن عبدا حبشيا؛فإنه من يَعِشْ منكم بعدي فسيري اختلافا كثيرا ،فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين؛تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ،وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة"/118-119) ح:4607جزء من الحديث،وابن ماجه ("(2/42) ...."