إلى غيرها من الأحاديث الصرحية التي تنهى عن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فعلى المسلم أن يحذر من سبهم أو يعترض لهم بما يشينهم رضي الله عنهم ، و قد جمع الإمام الذهبي الذنوب التي هي من الكبائر في كتابه الكبائر (ص 233-237) وعد سب الصحابة منها .
والحاصل مما تقدم أن السنة دلت على أن سب الصحابة من أكبر الكبائر وأفجر الفجور ، وأن من ابتلي بذلك فهو من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا .
من كلام السلف في تحريم سب الصحابة:-
إن النصوص الواردة عن سلف الأمة وأئمتها من الصحابة و من جاء بعدهم من التابعين لهم بإحسان التي تقضي بتحريم سب الصحابة والدفاع عنهم كثيرة جدًا ، و متنوعة في ذم وعقوبة من أطلق لسانه على أولئك البررة الأخيار ، فمن ذلك:-
1 -ذكر ابن الأثير في جامع الأصول (9/408-409) عن رزين من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قيل لعائشة: إن ناسًا يتناولون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى أبابكر وعمر ، فقالت: و ما تعجبون من هذا ؟ انقطع عنهم العمل فأحب الله أن لا ينقطع عنهم الأجر .
2 -روى ابن بطة في شرح الإبانة (ص 119) بإسناد صحيح إلى ابن عباس رضي الله عنه قال: لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فلمقام أحدهم ساعة يعني مع النبي صلى الله عليه وسلم خير من عمل أحدكم أربعين سنة .
3 روى أبو يعلى والطبراني عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت لأبي عبد الله الجدلي: يا أبا عبد الله أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم ، قلت: أنى يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: أليس يسب علي و من يحبه ، و قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه . مجمع الزوائد (9/130) بسند صحيح .