القول الأول: أن الصحابة جميعهم عدول إلا من قاتل عليًا ، حيث أ، الجمهور منهم صوبوا عليًا في حروبه و خطئوا من قاتله فنسبوا طلحة والزبير و عائشة ومعاوية إلى الخطأ . راجع مقالات الإسلاميين (2/145) والفرق بين الفرق (ص 120-121) .
القول الثاني: قول واصل بن عطاء ، فقد ذهب إلى أن أحد الفريقين من الصحابة في موقعتي الجمل و صفين كان مخطئًا لا بعينه كالمتلاعنين ، فإن أحدهما فاسق لا محالة ، و أقل درجات الفريقين أنه غير مقبول الشهادة كما لا تقيل شهادة المتلاعنين . فقد قال: لو شهدت عندي عائشة و علي و طلحة على باقة بقل ، لم أحكم بشهادتهم . الملل والنحل للشهرستاني (1/49) ، و ميزانالاعتدال للذهبي (4/329) و الفرق بين الفرق (ص 120 ) .
القول الثالث: قول عمرو بن عبيد ، فإنه يعتقد أن الطرفين المتحاربين في موقعتي الجمل و صفين قد فسقوا جميعًا ، و قال: لا أقبل شهادة الجماعة منهم سواء كانوا من أحد الفريقين أو كان بعضهم من حزب علي و بعضهم من حزب الجمل . الفرق بين الفرق (ص 121) والملل والنحل (1/49) .
3 المذهب الثالث:-
أن حكمهم في العدالة حكم من بعدهم في لزوم البحث عن عدالتهم عند الرواية . و هو قول ابي الحسين القطان من علماء الشافعية ، كما حكى ذلك السخاوي في فتح المغيث (3/112) . الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (1/274) و شرح مختصر المنتهى (2/67) .
4 المذهب الرابع:-
أن العدالة لا تثبت إلا لمن لازم النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه دون من رآه ، أو زاره أو وفد عليه لمدة قليلة . و هو قول المازري من علماء المالكية ، كما حكى ذلك عنه ابن حجر في الإصابة (1/19) .
فهذه هي المذاهب التي خالف فيها أصحابها إجماع أهل السنة والجماعة في مسألة عدالة الصحابة ، فهي كما رأينا مبنية على شبه واهية لا تزيدها إلى ضعفًا .
تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم ..