فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 31

3 -روى البخاري (2/292) بإسناده إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) .

وجه الدلالة: أن الوصف لهم بغير العادلة سب لا سيما و قد نهى صلى الله عليه وسلم بعض من أدركه وصحبه عن العرض لمن تقدمه لشهود المواقف الفاضلة فيكون من بعدهم بالنسبة لجميعهم من باب أولى .

إلى غيرها من الأحاديث الكثيرة ، فالصحابة كلهم عدول بتعديل الله لهم و ثنائه عليهم و ثناء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فليسوا بحاجة إلى تعديل أحد من الخلق .

الإجماع على عدالتهم رضي الله عنهم ..

أجمع أهل السنة والجماعة على أن الصحابة جميعهم عدول بلا استثناء من لابس الفتن و غيرها ولا يفرقون بينهم الكل عدول إحسانًا للظن بهم و نظرًا لما أكرمهم الله به من شرف الصحبة لنبيه عليه الصلاة والسلام ولما لهم من المآثر الجليلة من مناصرتهم للرسول صلى الله عليه وسلم والهجرة إليه والجهاد بين يديه والمحافظة على أمر الدين والقيام بحدوده فشهاداتهم و رواياتهم مقبولة دون تكلف عن أسباب عدالتهم بإجماع من يعتد بقوله .

و قد نقل الإجماع على عدالتهم جم غفير من أهل العلم ، و من تلك النقول:-

1 -قال الخطيب البغدادي في الكفاية (ص 67) بعد أن ذكر الأدلة من كتاب الله و سنة رسول الله التي دلت على عدالة الصحابة وأنهم كلهم عدول ، قال: هذا مذهب كافة العلماء ومن يعتد بقوله من الفقهاء .

قال ابن عبد البر في الاستيعاب حاشية على الإصابة (1/8) : و نحن وإن كان الصحابة رضي الله عنهم قد كفينا البحث عن أحوالهم لإجماع أهل الحق من المسلمين و هم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول فواجب الوقوف على أسمائهم .

قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (1/17) : اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول و لم يخالف ذلك إلا شذوذ من المبتدعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت