والله لو سمعت الأمة هذه الأحاديث التى سأذكرها الآن ما رأينا هذه البرك من الدماء هنا وهناك ، إذ أننا نرى الآن الدماء لا حرمة لها ، يُقتل كل يوم العشرات بل المئات بل الألوف بدون مبالغة وهذه من علامات الساعة كما قال الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - (( بين يدى الساعة يكثر الهرج ) )قالوا: وما الهرج يارسول الله قال (( القتل القتل ) ) (1) وفى لفظ (( لا يدرى القاتل فيما قتل ولا يدرى المقتول فيما قتل ) ).
الله عز وجل يقول: { وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ }
[ الأنعام: 151]
وهذا الحق واضح محدود لاغموض فيه ولا لبس ، حدده المصطفى فقال والحديث رواه البخارى ومسلم من حديث ابن مسعود قال - صلى الله عليه وسلم -:
(( لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا الله إلا الله وأن محمد رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزانى ، و النفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) ) (2) هذه هى الحالات الثلاثة التى يحل فيها دم المسلم .
الحالة الأولى: القصاص ( النفس بالنفس )
(1) رواه البخارى رقم (7061) فى العلم ، باب ظهور الفتن ، ومسلم رقم (2672) فى العلم ، باب رفع العلم وقبضة وظهور الجهل ، وأبو داود رقم (4255) فى الفتن .
(2) رواه البخارى رقم (6878) فى الديات ، باب قول الله تعالى: ( النفس بالنفس والعين بالعين ) ومسلم رقم (1676) فى القسامة ، باب ما يباح به دم المسلم ، وأبو داود رقم (4352) فى الحدود ، والترمذى رقم (1402) فى الديات ، و النسائى (7/90، 91)