الصفحة 41 من 288

من كان منا يتصور أن النمل يتكلم ، وما عرف ذلك وفهمه إلا يوم أن قرأ في القرآن الكريم { حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ }

[ النمل - 18 ] .

من كان منا يتصور أن هناك شىء لا يمشى على رجليه وإنما يمشى على بطنه حتى رأيت الحية تمشى على بطنها وما شاكلها وهكذا .

من زعم أنه يعرف كيفية ذات الله جل وعلا فهو واهم لأنه سبحانه وتعالى يقول { وَلا يُحيطُونَ بِهِ عِلمًا } [ طه: 110 ] .

جل جلاله.. لاند له ، ولا كفء له ، ولا شبيه له ، ولا نظير له ، ولا مثيل له { قُل هُو اللَّهُ أَحَدٌ } [ الإخلاص: 1 ] .

والسؤال: من الذى يشفع للبشرية كلها لفصل القضاء ؟!!

لم يشفع للبشرية كلها لفصل القضاء إلا المصطفى - صلى الله عليه وسلم - .

أيها الموحدون: والله لا يعرف قدر رسول الله إلا الله .

إن قدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الله لعظيم ! وإن كرامة النبى - صلى الله عليه وسلم - عند الله لكبيرة !

فهو المصطفى وهو المجتبى فلقد اصطفى الله من البشرية الأنبياء واصطفى من الأنبياء الرسل واصطفى من الرسل أولى العزم واصطفى من أولى العزم الخمسة إبراهيم ومحمد واصطفى محمد ففضله على جميع خلقه . شرح له صدره ورفع له ذكره ووضع عنه وزره وزكاه في كل شىء:

زكاه في عقله فقال سبحانه: { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [ النجم: 2] .

زكاه في صدقه فقال سبحانه: { وَمَا يَنطِقُ عَن الهوىَ } [ النجم: 3] .

زكاه في صدره فقال سبحانه: { أَلم نَشْرح لَكَ صَدْرَكَ } [ الشرح: 1] .

زكاه في فؤاده فقال سبحانه: { مَاكَذَبَ الفُؤادُ مَارَأىَ } [ النجم: 11] .

زكاه في ذكره فقال سبحانه: { وَرَفعنَا لَكَ ذكْرَكَ } [ الشرح: 4] .

زكاه في طهره فقال سبحانه: { وَوَضعنَا عَنكَ وزْرَكَ } [ الشرح:2 ] .

زكاه في علمه فقال سبحانه: { عَلَّمَهُ شَديدٌ القُوىَ } [ النجم: 5 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت