الصفحة 262 من 288

وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا

[ الكهف: 83 - 98 ]

هذه هى قصة ذى القرنين مع يأجوج ومأجوج وأقول لك أن قصة ذى القرنين هى الأخرى قد نُسِجَ حولها من الأساطير والخرافات والخيالات والأوهام ما يندى له جبين التحقيق خجلًا وحياءً .

لا يجوز لأحد يحترم علمه وعقله أن يتجاوز النص القرآنى في قصة ذى القرنين فما ذكره الله في القرآن عن ذى القرنين فيه الغنى وفيه الكفاية ، ولسنا في حاجة لأن نلهث وراء الإسرائيليات لننسج حول شخصية ذى القرنين الأساطير والخرافات والأوهام .

والآن أدعوك لنتجول سويًا لنتعرف على قصة ذى القرنين مع يأجوج ومأجوج بالنص القرآنى والتفسير اليسير .

ذو القرنين عبد صالح اختلف أهل التفسير في نبوته لكن لا يستطيع أحد أن يجزم بذلك .

والقصة تبدأ بسؤال المشركين للنبى المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ويأتى الجواب من الله جل وعلا . قل يا محمد . وكلمة"قل"يسميها علماء التفسير وعلماء اللغة قل التلقينيه أى القصة ليست من عند رسول الله بل هى وحى من عند الله جل وعلا .

{ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا } :

كلمة"منه"التبعيضية: أى سأتلوا عليكم بعض الشىء من قصة ذى القرنين ولو علم الله في الزيادة عن النص القرآنى خيرًا لذكرها لنا فلنقف عند ما ورد في القرآن وما ثبت في حديث النبى عليه الصلاة والسلام

{ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرض } :

تدبر ... فمن الذى مَكَّنَ لذى القرنين ؟

فالتمكين إن نقبت عنه في القرآن سترى أنه في كل مرة وردت لفظة التمكين تنسب إلى الله رب العالمين ، وهذه القاعدة البلاغية تؤصل في القلوب قاعدة إيمانية .

فالذى يُمَكِّن للدول والأمم والشعوب هو الله ، فيجب علينا جميعا أن نعلق قلوبنا بالملك الذى يفعل كل شىء ، مع الأخذ بالأسباب فهذا من حقيقة التوكل على الله .

لا تسود أمة إلا بإذن الله ولا تزول أمة إلا بإذن الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت