بل ومن الأحاديث الممتعة التى تبين فضل السابقين واللاحقين من أمة سيد النبيين ما رواه البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة"أن النبى أتى المقبرة يوما فقال: (( السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ) )ثم قال الحبيب - صلى الله عليه وسلم -: (( وددت أنَّا قد رأينا إخواننا ) )فقال الصحابة أو لسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: (( أنتم أصحابى ، وإخواننا قوم لم يأتوا بعد ) )فقال الصحابة: فكيف تعرف من لم يأتى بعد من أمتك يا رسول الله ؟ فقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم: (( أرأيت لو أن رجلا له خيلُُ غُرُّ مُحَجَّلَة بين ظَهْرَى خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ(أى سود) ألا يعرف خيله ))؟ قالوا: بلى يا رسول الله ، فقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (( فأنهم يأتون غُرًا محجلين من الوضوء ) ) (1) ."
أحبتى في الله:
أقف الآن وحضراتكم مع هذا الحوار الجميل بين ذى القرنين وقوم تعرضوا للفساد والإيذاء على أيدى يأجوج ومأجوج وهذا هو عنصرنا الثالث بإيجاز .
ثالثًا: ذو القرنين ويأجوج ومأجوج
(1) رواه البخارى رقم (136) فى الوضوء ، باب فضل الوضوء والغر المحجلون ، ومسلم رقم (249) فى الطهارة ، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء ، والموطأ (1/28-30) والنسائى (1/93/95) فى الطهارة .