الصفحة 193 من 288

واسمع إلى هذا الحديث العمدة في المسألة ، وهو أصل من أصول هذا الباب رواه الإمام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه والبيهقى في سننه والنسائى في سننه وأبو داود في سننه ورواه الحاكم في المستدرك وصححه على شرط الشيخين وأقره الإمام الذهبى وصحح الحديث الإمام ابن القيم في كتاب تهذيب السنن وإعلام الموقعين وأطال النفس للرد على من أَعَلَّ هذا الحديث وصحح هذا الحديث الشيخ الألبانى وغيره من حديث البراء بن عازب رضى الله عنه أنه قال: خرجنا مع النبى - صلى الله عليه وسلم - في جنازة رجل من الأنصار فلما انتهينا إلى القبر جلس النبى على شفير القبر ( حافة القبر ) وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير ( لا يتكلمون ) وفى يد النبى - صلى الله عليه وسلم - عود ينكت به الأرض ثم رفع النبى - صلى الله عليه وسلم - رأسه فنظر وقال لأصحابه: (( استعيذوا بالله من عذاب القبر ، استعيذوا بالله من عذاب القبر ، استعيذوا بالله من عذاب القبر ) )قالها النبى مرتين أو ثلاثة ثم التفت إليهم النبى - صلى الله عليه وسلم - وقال: (( إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس ، معهم كفن من أكفان الجنة ، وحنوط من حنوط الجنة فيجلسون منه مد البصر ، ثم يجئ ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: يا أيتها النفس الطيبة اُخرجى إلى مغفرة من الله ورضوان ، فتخرج فتسيل كما تسيل القطرة من فِىّ السِّقَاء فيأخذها ، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها ، فيجعلوها في ذلك الكفن ، وفى ذلك الحنوط ، فيخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب ؟ فيقولون: فلان بن فلان ، بأحسن أسمائه التى كانوا يسمونه به في الدنيا ،حتى ينتهوا به إلى السماء الدنيا ، فيستفتحون له ،فيفتح له ، فيشيعه من كل سماء مقربوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت