هل علمت أُخَىّ في الله أن إمام أهل السنة أحمد بن حنبل حينما نام على فراش الموت ذهبت إليه الشياطين لتنادى عليه بهذه الكلمات ، قال عبد الله ولده:"حضرت وفاة أبى فنظرت إليه فإذا هو يغرق ثم يفيق ثم يشير بيده ويتكلم ويقول: لا بَعْد ..!! لا بَعْد ..!! ."
فلما أفاق في صحوة بين سكرات الموت وكرباته ، قال له ولده عبد الله يا أبتى ماذا تقول ؟! تقول لا بعد ، لا بعد ..!! ما هذا ؟!!
أتدرى ماذا قال إمام أهل السنة ؟؟
قال لولده: يا بنى شيطان جالس عند رأسى عاضٌ على أنامله يقول لى: يا أحمد لو فُتَّنى اليوم ما أدركتك بعد اليوم وأنا أقول له: لا بعد ، لا بعد حتى أموت على لا إله إلا الله .
فإذا كنت حقا من المؤمنين الصادقين .. من الموحدين المخلصين وجاءتك الشياطين ثبتك رب العالمين وأنزل إليك ملائكة التثبيت ، كما في حديث البراء بن عازب الصحيح وسأذكر الحديث بتفصيله لاحقًا إن شاء رب العالمين ، إلاَّ أن محل الشاهد فيه الآن أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أخبر: (( أنَّ المؤمن إذا نام على فراش الموت جاءته ملائكة بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس ، معهم كفنُُ من أكفان الجنة وحنوطٌ من حنوط الجنة فيجلسون من المؤمن مُدَّ البصر حتى يأتى ملك الموت فيجلس عند رأسه وينادى على روحه الطيبة وهو يقول: أيتها الروح الطيبة اخرجى حميدة وابشرى بروحٍِ وريحان وربٍ راضٍ عنك غير غضبان ، فتخرج روح المؤمن سهلة سلسة كما يسيل الماء من فِىِّ السقاء فلا تدعها الملائكة في يد ملك الموت طرفة عين ، ثم ترقى بها إلى الله جل وعلا .. ) ) (1) .
هكذا أيها الأحبة ..
(1) رواه البخارى رقم (1369،4699) ، في الجنائز ، باب ما جاء في عذاب القبر ، ومسلم رقم (2870) ، في الجنة ، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه ، وأبو داود رقم (3231) ، في الجنائز ، باب المشى في النعل بين القبور ، والنسائى (4/97) ، في الجنائز ، باب مسألة الكافر .