جسم: الجسم ماله طول وعرض وعمق ولا تخرج أجزاء الجسم عن كونها أجساما وإن قطع ما قطع وجزئ ما قد جزئ ، قال الله تعالى: { وزاده بسطة في العلم والجسم } - { وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم } تنبيها أن لا وراء الأشباح معنى معتد به ، والجسمان قيل هو الشخص والشخص قد يخرج من كونه شخصا بتقطيعه وتجزئته بخلاف الجسم .
جعل: جعل لفظ عام في الأفعال كلها وهو أعم من فعل وصنع وسائر أخواتها ويتصرف على خمسة أوجه ، الأول: يجري مجرى صار وطفق فلا يتعدى نحو جعل زبد يقول كذا ، قال الشاعر:
( فقد جعلت قلوص بني سهيل ** من الأكوار مرتعها قريب )
والثاني: يجري مجرى أوجد فيتعدى لى مفعول واحد نحو قوله عز وجل: { وجعل الظلمات والنور } - { وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة } والثالث: في إيجاد شيء من شيء وتكوينه منه نحو: { جعل لكم من أنفسكم أزواجا } - { وجعل لكم من الجبال أكنانا } - { وجعل لكم فيها سبلا } والرابع: في تصيير الشيء على حالة دون حالة نحو: { الذي جعل لكم الأرض فراشا } وقوله: { جعل لكم مما خلق ظلالا } - { وجعل القمر فيهن نورا } وقوله تعالى: { إنا جعلناه قرآنا عربيا } والخامس . الحكم بالشيء على الشيء حقا كان أو باطلا فأما الحق فنحو قوله تعالى: { إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين } وأما الباطل فنحو قوله عز وجل: { وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا } - { ويجعلون لله البنات } - { الذين جعلوا القرآن عضين } والجعالة خرقة ينزل بها القدر ، والجعل والجعالة والجعيلة ما يجعل للإنسان بفعله فهو أعم من الأجرة والثواب ، وكلب يجعل كناية عن طلب السفاد والجعل دويبة .
جفن: الجفنة خصت بوعاء الأطعمة وجمعها جفان قال عز وجل: { وجفان كالجواب } وفي حديث: وائت الجفنة الغراء أي الطعام ، وقيل للبئر الصغيرة جفنة تشبيها بها ، والجفن خص بوعاء السيف والعين وجمعه أجفان وسمي الكرم جفنا تصورا أنه وعاء العنب .
جفا: قال الله تعالى: { فأما الزبد فيذهب جفاء } وهو ما يرمي به الوادي أو القدر من الغثاء إلى جوانبه يقال أجفأت القدر زبدها ألقته إجفاء ، وأجفأت الأرض صارت كالجفاء في ذهاب خيرها وقيل أصل ذلك الواو لا الهمز ، ويقال جفت القدر وأجفت ومنه الجفاء وقد جفوته أجفوه جفوة وجفاء ، ومن أصله أخذ جفا السرج عن ظهر الدابة رفعه عنه .
جل: الجلالة عظم القدر والجلال بغير الهاء التناهي في ذلك وخص بوصف الله تعالى فقيل { ذو الجلال والإكرام } ولم يستعمل