الصفحة 50 من 551

بطل بطولا وبطلا وبطلانا وأبطله غيره قال عز وجل { وبطل ما كانوا يعملون } وقال تعالى: { لم تلبسون الحق بالباطل } ويقال للمستقل عما يعود بنفع دنيوي أو أخروي بطال وهو ذو بطالة بالكسر وبطل دمه إذا قتل ولم يحصل له ثأر ولا دية وقيل للشجاع المتعرض للموت بطل تصورا لبطلان دمه كما قال الشاعر:

( فقلت لها لا تنكحيه فإنه ** لأول بطل أن يلاقي مجمعا )

فيكون فعلا بمعنى مفعول أو لأنه يبطل دم المتعرض له بسوء والأول أقرب . وقد بطل الرجل بطولة صار بطلا وبطالا نسب إلى البطالة ويقال ذهب دمه بطلا أي هدرا والإبطال يقال في إفساد الشيء وإزالته حقا كان ذلك الشيء أو باطلا قال الله تعال: { ليحق الحق ويبطل الباطل } . وقد يقال فيمن يقول شيئا لا حقيقة له نحو: { ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون } وقوله تعالى: { وخسر هنالك المبطلون } أي الذين يبطلون الحق .

بطن: أصل البطن الجارحة وجمعه بطون قال تعالى: { وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم } وقد بطنته أصبت بطنه والبطن خلاف الظهر في كل شيء ، ويقال للجهة السفلى بطن وللجهة العليا ظهر وبه شبه بطن الأمر وبطن البوادي والبطن من العرب اعتبارا بأنهم كشخص واحد وأن كل قبيلة منهم كعضو بطن وفخذ وكاهل وعلى هذا الاعتبار قال الشاعر:

( الناس جسم وإمام الهدى ** رأس وأنت العين في الراس )

ويقال لكل غامض بطن ولكل ظاهر ظهر ومنه بطنان القدر وظهرانها ، ويقال لما تدركه الحاسة ظاهر ولما يخفى عنها باطن قال عز وجل: { وذروا ظاهر الإثم وباطنه } - { ما ظهر منها وما بطن } والبطين العظيم البطن ، والبطن الكثير الأكل ، والمبطان الذي يكثر الأكل حتى يعظم بطنه ، والبطنة كثرة الأكل ، وقيل البطنة تذهب الفطنة وقد بطن الرجل بطنا إذا أشر من الشبع ومن كثرة الأكل ، وقد بطن الرجل عظم بطنه ومبطن خميص البطن وبطن الإنسان أصيب بطنه ومنه رجل مبطون عليل البطن . والبطانة خلاف الظهارة وبطنت ثوبي بآخر جعلته تحته وقد بطن فلان بفلان بطونا وتستعار البطانة لمن تختصه بالاطلاع على باطن أمرك ، قال عز وجل: { لا تتخذوا بطانة من دونكم } أي مختصا بكم يستبطن أموركم وذلك استعارة من بطانة الثوب بدلالة قولهم لبست فلانا إذا اختصصته وفلان شعاري ودثاري . وروي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت