غل: الغلل أصله تدرع الشيء وتوسطه ومنه الغلل للماء الجاري بين الشجر ، وقد يقال له الغيل وانغل فيما بين الشجر دخل فيه ، فالغل مختص بما يقيد به فيجعل الأعضاء وسطه وجمعه أغلال ، وغل فلان قيد به ، قال { خذوه فغلوه } وقال { إذ الأغلال في أعناقهم } وقيل للبخيل هو مغلول اليد ، قال: { ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم } - { ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك } - { وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم } أي ذموه بالبخل وقيل إنهم لما سمعوا أن الله قد قضى كل شيء قالوا إذا يد الله مغلولة أي في حكم المقيد لكونها فارغة ، فقال الله تعالى ذلك . وقوله { إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا } أي منعهم فعل الخير وذلك نحو وصفهم بالطبع والختم على قلوبهم وعلى سمعهم وأبصارهم ، وقيل بل ذلك وإن كان لفظه ماضيا فهو إشارة إلى ما يفعل بهم في الآخرة كقوله { وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا } والغلالة ما يلبس بين الثوبين ، فالشعار لما يلبس تحت الثوب والدثار لما يلبس فوقه ، والغلالة لما يلبس بينهما . وقد تستعار الغلالة للدرع كما يستعار الدرع لها ، والغلول تدرع الخيانة ، والغل العداوة ، قال { ونزعنا ما في صدورهم من غل } - { ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم } وغل يغل إذا صار ذا غل أي ضغن ، وأغل أي صار ذا إغلال أي خيانة وغل يغل إذا خان ، وأغللت فلانا نسبته إلى الغلول ، قال { وما كان لنبي أن يغل } وقرئ { أن يغل } أي ينسب إلى الخيانة من أغللته ، قال { ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة } وروي لا إغلال ولا إسلال أي لا خيانة ولا سرقة . وقوله عليه الصلاة والسلام ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن أي لا يضطغن . وروي لا يغل أي لا يصير ذا خيانة ، وأغل الجازر والسالخ إذا ترك في الإهاب من اللحم شيئا وهو من الإغلال أي الخيانة فكأنه خان في اللحم وتركه في الجلد الذي يحمله . والغلة والغليل ما يتدرعه الإنسان في داخله من العطش ومن شدة الوجد والغيظ ، يقال شفا فلان غليله أي غيظه . والغلة ما يتناوله الإنسان من دخل أرضه ، وقد أغلت ضيعته . والمغلغلة: الرسالة التي تتغلغل بين القوم الذين تتغلغل نفوسهم ، كما قال الشاعر:
( تغلغل حيث لم يبلغ شراب ** ولا حزن ولم يبلغ سرور )
غلب: الغلبة القهر يقال غلبته غلبا وغلبة وغلبا فأنا غالب ، قال تعالى: { الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون } - كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة { يغلبوا مائتين } - { يغلبوا ألفا }