الصفحة 283 من 551

الحافر إذا بلغ صفا أي صخرا منعه من الحفر كقولهم أكدى وأحجر ، والصفوان كالصفا الواحدة صفوانة ، قال { صفوان عليه تراب } ويقال يوم صفوان صافي الشمس ، شديد البرد .

صلل: أصل الصلصال تردد الصوت من الشيء اليابس ومنه قيل صل المسمار ، وسمي الطين الجاف صلصالا ، قال { من صلصال كالفخار } - { من صلصال من حمإ مسنون } والصلصلة بقية ماء سميت بذلك لحكاية صوت تحركه في المزادة ، وقيل الصلصال المنتن من الطين من قولهم صل اللحم ، قال وكان أصله صلال فقلبت إحدى اللامين وقرئ / < أئذا صللنا > / أي أنتنا وتغيرنا من قولهم صل اللحم وأصل .

صلب: الصلب الشديد وباعتبار الصلابة والشدة سمي الظهر صلبا ، قال { يخرج من بين الصلب والترائب } وقوله: { وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم } تنبيه أن الولد جزء من الأب ، وعلى نحوه نبه قول الشاعر:

( وإنما أولادنا بيننا ** أكبادنا تمشي على الأرض )

وقال الشاعر:

( في صلب مثل العنان المؤدم ** )

والصلب والاصطلاب استخراج الودك من العظم ، والصلب الذي هو تعليق الإنسان للقتل ، قيل هو شد صلبه على خشب ، وقيل إنما هو من صلب الودك ، قال { وما قتلوه وما صلبوه } - { ولأصلبنكم أجمعين } - { ولأصلبنكم في جذوع النخل } - { أن يقتلوا أو يصلبوا } والصليب أصله الخشب الذي يصلب عليه ، والصليب الذي يتقرب به النصارى هو لكونه على هيئة الخشب الذي زعموا أنه صلب عليه عيسى عليه السلام ، وثوب مصلب أي عليه آثار الصليب ، والصالب من الحمى ما يكسر الصلب أو ما يخرج الودك بالعرق ، وصلبت السنان حددته ، والصلبية حجارة المسن .

صلح: الصلاح ضد الفساد وهما مختصان في أكثر الاستعمال بالأفعال وقوبل في القرآن تارة بالفساد وتارة بالسيئة ، قال { خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا } - { ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها } - { والذين آمنوا وعملوا الصالحات } في مواضع كثيرة . والصلح يختص بإزالة النفار بين الناس يقال منه اصطلحوا وتصالحوا ، قال { أن يصلحا بينهما صلحا } - { والصلح خير } - { وإن تصلحوا وتتقوا } - { فأصلحوا بينهما } - { فأصلحوا بين أخويكم } وإصلاح الله تعالى الإنسان يكون تارة بخلقه إياه صالحا وتارة بإزالة ما فيه من فساد بعد وجوده ، وتارة يكون بالحكم له بالصلاح ، قال { وأصلح بالهم } - يصلح لكم أعمالكم - { وأصلح لي في ذريتي }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت