للمستخير والمختار نحو القعدة والجلسة لحال القاعد والجالس . والاختيار طلب ما هو خير وفعله ، وقد يقال لما يراه الإنسان خيرا وإن لم يكن خيرا ، وقوله: { ولقد اخترناهم على علم على العالمين } يصح أن يكون إشارة إلى إيجاده تعالى إياهم خيرا ، وأن يكون إشارة إلى تقديمهم على غيرهم . والمختار في عرف المتكلمين يقال لكل فعل يفعله الإنسان لا على سبيل الإكراه ، فقولهم هو مختار في كذا ، فليس يريدون به ما يراد بقولهم فلان له اختيار فإن الاختيار أخذ ما يراه خيرا ، والمختار قد يقال للفاعل والمفعول .
خوار: قوله تعالى: { عجلا جسدا له خوار } الخوار مختص بالبقر وقد يستعار للبعير ، ويقال أرض خوارة ورمح خوار أي فيه خور . والخوران يقال لمجرى الروث وصوت البهائم .
خوض: الخوض هو الشروع في الماء والمرور فيه ، ويستعار في الأمور وأكثر ما ورد في القرآن ورد فيما يذم الشروع فيه نحو قوله تعالى: { ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب } وقوله: { وخضتم كالذي خاضوا } - { ذرهم في خوضهم يلعبون } - { وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث } وتقول أخضت دابتي في الماء ، وتخاوضوا في الحديث: تفاوضوا .
خيط: الخيط معروف وجمعه خيوط وقد خطت الثوب أخيطه خياطة ، وخيطته تخييطا . والخياط الإبرة التي يخاط بها ، قال تعالى: { حتى يلج الجمل في سم الخياط } - { حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } أي بياض النهار من سواد الليل ، والخيطة في قول الشاعر:
( تدلى عليها بين سب وخيطة ** )
فهي مستعارة للحبل أو الوتد . وروي أن عدي بن حاتم عمد إلى عقالين ابيض وأسود فجعل ينظر إليهما ويأكل إلى أن يتبين أحدهما من الآخر ، فأخبر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك فقال: إنك لعريض القفا ، إنما ذلك بياض النهار وسواد الليل وخيط الشيب في رأسه: بدا كالخيط ، والخيط النعام ، وجمعه خيطان ، ونعامة خيطاء: طويلة العنق ، كأنما عنقها خيط .
خوف: الخوف توقع مكروه عن أمارة مظنونة او معلومة ، كما أن الرجاء والطمع توقع محبوب عن أمارة مظنونة أو معلومة ، ويضاد الخوف: الأمن ويستعمل ذلك في الأمور الدنيوية والأخروية . قال تعالى: { ويرجون رحمته ويخافون عذابه } وقال: { وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله }