الصفحة 24 من 1685

5-وإنه لا يأثم امرؤ بحليفه (أي أن يكون التعاون بينهم على البر دون الإثم) .

6-وإن النصر للمظلوم.

7-وإن اليهود يتفقون مع المؤمنين ماداموا محاربين.

8-وإن يثرب حرام جوفها (داخلها) لأهل هذه الصحيفة.

9-وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده، فإن مردّه إلى الله عز وجل وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

10-وإنه لا تُجَار -من الجوار- قريش ولا من نصرها.

11-وإن بينهم النصر على من دهم يثرب .. على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم.

12-وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم.

وبهذه المعاهدة قامت دولة المدينة الإسلامية الراشدة تحت قيادة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم.

بداية الجهاد المسلح:

لم تنقطع قريش عن تهديد المسلمين بعد الهجرة، بل استمرت في هذا التهديد والاستفزاز للمسلمين عمومًا، وللأنصار على وجه الخصوص ولمشركي المدينة، وكانت رسالة قريش للمدنيين من المشركين حاسمة في هذا، قالوا: إنكم آويتم صاحبنا، وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه أو لنسيرن إليكم بأجمعنا، حتى نقتل مقاتلتكم، ونستبيح نساءكم.

أما رسالتهم للمهاجرين فتقول: لا يغرنكم أنكم أفلتمونا إلى يثرب، سنأتيكم فنستأصلكم ونبيد خضراءكم في عقر داركم.

وفي هذه الظروف الخطيرة نزل الإذن بالقتال، قال تعالى: (أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير) الحج/39، وقال تعالى: (الذين إن مكنّاهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر) الحج/41، والإذن بالقتال كان لإزاحة الباطل وإقامة الشعائر.

الغزوات والسرايا قبل بدر:

كان لهذه الغزوات والسرايا أهداف منها:

1-الاستكشاف والتعرف على الطرق المحيطة بالمدينة، والمسالك المؤدية إلى مكة.

2-عقد المعاهدات مع القبائل التي تسكن حول هذه الطرق.

3-إشعار مشركي يثرب ويهودها وأعراب البادية بقوة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت