فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 56

(رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا * فلم يزدهم دعائي إلا فرارا * وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا) ..

فهل استسلم لما أعرضوا؟ كلا:

(ثم إني دعوتهم جهارا * ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا * فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا * ما لكم لا ترجون لله وقارا) ..

ماذا بقي من حياة نبي الله نوح؟

الليل والنهار .. العلن والإسرار ..

كل ذلك سخر للدعوة إلى الله ..

وقضى في ذلك ألف سنة إلا خمسين عامًا .. تموت أجيال وتحيا أجيال .. وهو ثابت ثبات الجبال ..

ووالله ما أقلت الغبراء .. ولا أظلت الخضراء .. أكرم خلقًا .. ولا أزكى نفسًا .. ولا أحرص على هداية الناس من محمد صلى الله عليه وسلم

نعم ..

كان حريصًا على هداية الناس .. مسلمهم وكافرهم .. حرهم وعبدهم .. كبيرهم وصغيرهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت