الكتاب: على قمم الجبال - المؤلف: د. محمد بن عبد الرحمن بن ملهي بن محمد العريفي - المصدر: الشاملة الذهبية - نبذه عن الكتاب: - - قال المؤلف: - هذه رحلة مع أقوام من الصالحين .. - الذين تنفسوا في الطاعات .. وتسابقوا إلى الخيرات .. - نعم .. مع الذين سارعوا إلى مغفرة من ربهم وجنات .. - هذه أخبار أقوام .. لم يتهيبوا صعود الجبال .. بل نزعوا عن أعناقهم الأغلال .. واشتاقوا إلى الكريم المتعال .. - هم نساء ورجال .. علو إلى قمم الجبال .. - ما حجبتهم عن ربهم لذة .. ولا اشتغلوا عن دينهم بشهوة .. - فأحبهم ربهم وأدناهم .. وأعلى مكانهم وأعطاهم .. - (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ) .. - نعم .. والله لا يستوون .. - لا يستوي من ليله قيام .. ونهاره صيام .. - مع من ليله عزف وأنغام .. ونهاره كالأنعام .. - لا يستوون .. {أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {19} وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ} .. - وإذا اردت أن تقف على حال المتقين .. - فانتقل معي إن شئت إلى هناك .. انتقل إلى المدينة .. - وانظر إلى أولئك الفقراء .. انظر إلى أبي هريرة وسلمان .. وأبي ذر وبلال .. وقد أقبلوا إلى النبي عليه السلام .. يشتكون من الأغنياء .. - عجباً!! الفقراء يشتكون من الأغنياء!! نعم .. فلماذا يشتكون .. - هل لأن طعام الأغنياء ألذ من طعامهم .. أم لأن لباس الأغنياء ألين من لباسهم .. - أم لأن بيوت الأغنياء أرفع من بيوتهم .. كلا .. ما كانت هذه شكاتهم .. ولا كان في هذا تنافسهم ..