جيران رب العالمين وحزبه ** أكرم بهم في صفوة الجيران
هم يسمعون كلامه ويرونه ** والمقلتان إليه ناظرتان
وعليهم فيها ملابس سندس ** وعلى المفارق أحسن التيجان
تيجانهم من لؤلؤ وزبرجد ** أو فضة من خالص العقيان
وخواتم من عسجد وأساور ** من فضة كسيت بها الزندان
وطعامهم من لحم طير ناعم ** ... كالبخت يطعم سائر الألوان
وصحافهم ذهب ودر فائق ** سبعون الفا فوق ألف خوان
إن كنت مشتاقا لها كلفا بها ** شوق الغريب لرؤية الأوطان
كن محسنا فيما استطعت فربما ** تجزى عن الإحسان بالإحسان
واعمل لجنات النعيم وطيبها ** فنعيمها يبقى وليس بفان
أدم الصيام مع القيام تعبدا ** فكلاهما عملان مقبولان
قم في الدجى واتل الكتاب ولا تنم ** إلا كنومة حائر ولهان
فلربما تأتي المنية بغتة ** ... فتساق من فرش إلى الأكفان
يا حبذا عينان في غسق الدجى ** من خشية الرحمن باكيتان
واغضض جفونك عن ملاحظة النسا ** ومحاسن الأحداث والصبيان
اعرض عن النسوان جهدك وانتدب ** لعناق خيرات هناك حسان
في جنة طابت وطاب نعيمها ** من كل فاكهة بها زوجان
لا تحقرن من الذنوب صغارها ** والقطر منه تدفق الخلجان