واليوم لا يذكر الله في ذلك المسجد ذاكر .. ولا يقرأ القرآن قارئ .. ولا يصلي مصلٍّ ..
إلا كان في ميزان ذلك الشاب مثل أجره ..
وعند مسلم قال صلى الله عليه وسلم: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا) ..
وحدثني أحد الدعاة .. أنه طرق عليه باب بيته في منتصف الليل ..
قال: فخرجت أنظر من الطارق .. فإذا شاب عليه مظاهر المعصية ..
ففزعت في ظلمة الليل .. وسألته: ما تريد؟
قال: أنت الشيخ فلان؟
قلت: نعم .. قال: يا شيخ .. هنا رجلان قد أسلما على يدي .. ولا أدري ماذا أفعل بهما ..
فقلت في نفسي .. لعل هذا الشاب .. في ظلمة الليل قد شرب مسكرًا .. أو تعاطى مخدرًا .. فأذهب عقله ..
فقلت له: وأين هذان الرجلان .. قال: هما معي في السيارة ..
فنزلت معه إلى سيارته .. فلما أقبلت عليها فإذا اثنان من العمال الهنود .. ينتظران في السيارة .. قلت لهما: أنتما مسلمان .. قالا .. نعم الحمد لله .. الله أكبر ..
فالتفت إلى الشاب .. وقلت متعجبًا: أسلما على يدك!!! .. كيف .. ؟؟
فقال: هما يعملان في ورشة .. ولا زلت أتابعهما بالكتب حتى أسلما ..