وهو نائم .. فتناول السيف .. ثم استله من غمده .. ورفعه فوق رأس النبي عليه السلام .. ثم صاح بأعلى صوته وقال:
يا محمد!! من يمنعك مني؟ ففتح النبي عليه السلام عينيه .. فإذا الرجل تلتمع عيناه شررًا .. والسيف في يده يلمع منه الموت ..
والرجل يصيح .. من يمنعك مني .. من يمنعك مني ..
فقال صلى الله عليه وسلم: الله ..
فانتفض الرجل .. وسقط السيف من يده .. وسقط الرجل على الأرض ..
فقام عليه السلام وأخذ السيف .. ثم رفعه وقال: من يمنعك مني؟!!
فقال الرجل: لا أحد .. (ماذا يقول!! اللات والعزى) .. قال: لا أحد .. كن خير آخذ ..
فقال صلى الله عليه وسلم: تسلم .. قال: لا .. ولكن لك علي أن لا أقاتلك أبدًا .. ولا أكون مع قوم يقاتلونك ..
فعفا عنه النبي عليه السلام .. ولم يعرض له بأذى ..
وكان الرجل ملك قومه .. فمضى إلى قومه .. وهو يقول: جئتكم من عند أحسن الناس .. وعاد بهم مسلمين ..
بل كان صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه على سلوك هذا السبيل ..
فكان يصيح بهم قائلًا .. (بلغوا عني ولو آية .. بلغوا عني ولو آية) .. فما عذر أحدًا في ترك الدعوة إلى الله ..