فيخرج إليه يزوره .. فلما دخل صلى الله عليه وسلم عليه .. فإذا الغلام طريح الفراش .. وأبوه قاعد عند رأسه ..
فقال له النبي عليه السلام: يا فلان .. قل: لا إله إلا الله ..
فنظر الغلام إلى أبيه .. فسكت أبوه ..
فأعاد عليه النبي عليه السلام .. فنظر الغلام إلى أبيه .. فقال أبوه: أطع أبا القاسم ..
فقال الغلام: أشهد أن لا إله إلا الله .. وأنك رسول الله ..
فتهلل وجه النبي عليه السلام .. ثم قام فخرج وهو يقول: الحمد لله الذي أخرجه بي من النار ..
لنتأمل قليلًا .. غلام خادم .. لا مال له ولا عشيرة ..
بل هو في سياق الموت .. ومع ذلك يفرح النبي عليه السلام بإسلامه .. لأنه نجى من النار ..
بل انظر إليه عليه السلام .. لما خرج طريدًا شريدًا من مكة .. وقريش تجعل الجوائز لمن قتله ..
فيخرج متخفيًا عن الكافرين .. ويختبأ في غار مليء بالعقارب والثعابين .. خوفًا من بطش المشركين ..
وما يكاد يخرج منه .. ويمضي إلى المدينة .. عليه وعثاء السفر .. وكربة الضر ..