الصفحة 23 من 24

ويتأكد الحمد في مواطن منها: في الصلاة، عند العطاس، عقب الطعام والشراب واللباس، روى مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها ) )وقال عليه الصلاة والسلام (( من أكل طعامًا فقال الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه ) )رواه الترمذي وحسنه الألباني، ويستحب الحمد عند رؤية مبتلى، قال صلى الله عليه وسلم (( من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا لم يصبه ذلك البلاء ) )رواه الترمذي وحسنه الألباني، والحمد لغة نقيض الذم، والحمد أخص من المدح وأعم من الشكر والشكر لا يكون إلا في مقابلة نعمة أما الحمد فيكون لصفة مكتسبة أو خلق في الشخص والمدح لهذا ولصفاته الجبلية كصباحة وجهه ونضارته وقرن ابن القيم مع ذكر خصلة الحمد أن يكون مقترنًا بالإجلال والتعظيم والحمد كله لله وهو محمود على كل شيء سبحانه.

وأما التكبير فقال تعالى {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} (3) سورة المدثر وهو من أعظم الكلام ولم يجيء في شيء من الأثر استبدالها بـ الله أعظم، وهو يتكرر مع المسلم في الصلاة مرارا كثيرة يوميا، فشأنه عظيم وأثره على النفس كبير قال عمر رضي الله عنه"قول العبد: الله أكبر خير من الدنيا وما فيها"ومعناه كما قال بعضهم: أن فيها معنيين: الأول: معناها أن الله كبير والآخر أن فيه ضميرًا فتكون الله أكبر كبير، قال شيخ الإسلام"والتكبير يراد به أن يكون الله عند العبد أكبر من كل شيء".

4 -لا حول ولا قوة إلا بالله: وسبق في حديث الأعرابي فضلها، قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن قيس (( قل لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة ) )رواه الشيخان، وهي غراس الجنة كما في حديث ابراهيم عليه السلام. قال ابن العراقي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت