قال أبي: يعني =كان يقول: حفظت اثنتي عشرة ركعة+اهـ.
وذكره الحافظ أبو الحسن بن القطان في بيان الوهم والإيهام (4/191) رقم 1680, في باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححًا لها وليست بصحيحة, وقال: وذكر من طريق أبي داود أيضًا حديث ابن عمر: =رحم الله امرءًا صلى قبل العصر أربعًا+ وسكت عنه متسامحًا _ فيما أرى _ لكونه من رغائب الأعمال, وهو حديث يرويه أبو داود الطيالسي .. إلى أن قال: محمد بن مهران, وثقه ابن معين, وقال فيه أبو زرعة: واهي الحديث, وقال عمرو بن علي: روى عنه أبو داود الطيالسي أحاديث منكرة, ولم يرضه يحيى القطان. وهذا الحديث _ كما ترى _ هو من رواية أبي داود الطيالسي عنه, وقد ذكره أبو أحمد في جملة ما أورد مما أنكر عليه, وقال في بابه: إن حديثه يسير, لا يبين به صدقه من كذبه+ اهـ.
وأقر الإمامُ العراقيُّ ابنَ القطان بنكارة هذا الحديث ذكر ذلك في المغني (1/229) .
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/78) رقم325: سئل أبو زرعة عن محمد بن مسلم بن المثنى الذي يروي عن جده، عن ابن عمر، عن النبي": =من صلى قبل العصر... الخ+ فقال: هو واهي الحديث+اهـ."
وقال المناوي في فيض القدير (4/24) رقم4424:
=قال ابن القيم: اختلف فيه، فصححه ابن حبان، وضعفه غيره.
وقال ابن القطان: =سكت عليه عبدالحق مسامحًا؛ لكونه من رغائب الأعمال، وفيه محمد بن مهران وهاه أبو زرعة.
وقال الفلاس: له مناكير، منها هذا الخبر+اهـ.
قلت: ومن هنا تعلم أنه قد اتفق على نكارة هذا الحديث وعدم صحته ما يقارب عشرة من رجال أئمة أهل العلم بالحديث وجهابذته، وهم:
الجوزجاني، وأبو الوليد الطيالسي، وعمرو بن علي الفلاس، وأبو زرعة الرازي، وابن عدي، وأبو الحسن بن القطان، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، والعراقي، وأبو حاتم الرازي.
وأما حديث أم سلمة _ رضي الله عنها _: =من صلى أربع ركعات قبل العصر حرم الله بدنه على النار+.