ومن العلاج: مفارقة بلاد المحبوب.. والسفر إلى بلد آخر.. فإن البعيد عن العين بعيد عن القلب.. وإن كان المحبوب زميلًا في مدرسة أو كلية أو وظيفة.. فابحث عن مكان آخر.. ومن يتق الله يجعل له مخرجًا..
ومن العلاج.. ملء وقت الفراغ.. بالنافع المفيد..
ومن العلاج: الزواج.. فإنه الطريق الشرعي لحماية الفطرة.. ونشر لفضيلة.. ولا تقل لا أريد إلا فلانة.. فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا أعجبت أحدكم امرأة فليأت أهله.. فإن معها مثل الذي معها ) ..
وأنبه هنا إلى أمر مهم.. وهو أن تقصير أحد الزوجين في حق الآخر.. وعدم مشاركته في عواطفه.. يجعله يبحث عن بديل.. فيبدأ الرجل يتطلع إلى من يفرغ فيه عواطفه.. وتبدأ المرأة تميل مع كل من يتلطف معها.. أو يلين لها الكلام..
ولا بأس من استعمال الطب في العلاج.. من الزنا.. ومن اللواط خاصة..
فابدأ حياة جديدة من هذه الساعة..
قبل أن تقوم قيامتك.. وجهنم قد سعرت.. والأغلال قد نصبت.. والزبانية قد أعدت ؟!
وأنت تبكي وتقول:
كيف كنت أتتبّع الشهوات.. وأواقع اللذات..
قد غرّني فيما مضى شبابي.. وجمال سيارتي وثيابي..
وقد عظمت كربتك.. وذهبت قوتك..
آهٍ.. إذا زلت يوم القيامة القدم.. وارتفع البكاء وطال الندم..
والله لو علمت ما وراءك لما ضحكت ولأكثرت البكا
قد حفت الجنة بالمكاره والنار بالذي النفوس تشتهي
وإن عملت سيئًا فاستغفر وتب إلى الله بدارًا يغفر
وبادرًا بالتوبة النصوح قبل احتضار وانتزاع الروح
أسأل الله تعالى أن يخلص محبتنا له وفيه عز وجل.. وأن يعيذنا جميعًا من الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن.. وأن يجعل حبنا له سبحانه فوق كل حب.. وطاعتنا له فوق كل طاعة.. وأن يجعلنا ممن يتبعون الحق إذا تبين لهم.. آمين..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتبه:
د. محمد بن عبد الرحمن العريفي