فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 31

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جمع قلوب أهل حبه على طاعته.. وأورثهم من الخيرات ما نالوا به كرامته..

أحمده سبحانه فهو الذي جعل محبتة إلى جنته سبيلًا..

وأبغض العصاة وأورثهم حزنًا طويلًا..

وسبحان من نوع المحبة بين محبة الرحمن.. ومحبة الأوثان.. ومحبة النسوان والصبيان.. ومحبة الألحان.. ومحبة القرآن..

والصلاة والسلام..

أما بعد أيها الأخوة والأخوات:

فهذه جلسة مع العاشقين والعاشقات.. من الشباب والفتيات..

لا لأزجرهم وأخوفهم.. وإنما لأعدهم وأبشرهم..

حديث إلى أولئك الشباب.. الذين أشغلوا نهارهم بملاحقة الفتيات.. في الأسواق وعند أبواب المدارس والكليات.. وأشغلوا ليلهم بالمحادثات الهاتفية.. والأسرار العاطفية..

وحديث إلى أولئك الفتيات.. اللاتي فتنت عيونهن بالنظرات.. وغرّتهن الهمسات.. فامتلأت حقائبهن بالرسائل الرقيقة.. وصور العشيق والعشيقة..

فلماذا أتحدث مع هؤلاء ؟!..

أتحدث معهم..

لأن كثيرًا من العاشقين والعاشقات وقعوا في شراك العشق فجأة.. بسبب نظرة عابرة.. أو مكالمة طائشة.. فأردت أحدهم قتيلًا.. وأورثته حزنًا طويلًا.. ولم يجد من يشكو إليه..

نعم.. أتحدث معهم..

لأن التساهل بالعشق.. والتمادي فيه.. يجر إلى الفواحش والآثام.. ومواقعة الحرام.. ويشغل القلوب عن علام الغيوب..

وكم أكبت فتنة العشق رؤوسا في الجحيم..

وأذاقتهم العذاب الأليم..

كم أزالت من نعمة.. وأحلت من نقمة..

فلو سألت النعمَ.. ما الذي أزالك ؟

والهمومَ والأحزان.. ما الذي جلبك ؟

والعافيةَ.. ما الذي أبعدك ؟

والسترَ.. ما الذي كشفك ؟

والوجهَ.. ما الذي أذهب نورك وكسفك ؟

لأجابتك بلسان الحال:

هذا بجناية العشق على أصحابه.. لو كانوا يعقلون..

نعم.. أتحدث عن العشق..

لأن انتشار العلاقات المحرمة.. لا يضر الفاعلين فقط.. فقد جرت سنة الله أنه عند ظهور الزنا يشتد غضب الجبار..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت